تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| له جاريتان قد أعدهما فكان إذا أتاه الخوف سقط واضطرب فقعدتا على صدره ورجليه | مخافة أن تتفرق أعضاؤه , وكان قد نقش خطيئته في كفه لئلا ينساها , وكان إذا رآها | اضطربت يداه .

ويقال : لو وزنت دموعه عدلت دموع الخلائق , ولم يرفع رأسه إلى السماء حتى مات حياء .

إخواني : تأملوا عواقب الذنوب , تفنى اللذة وتبقى العيوب , احذروا المعاصي | فبئس المطلوب , ما أقبح آثارها في الوجوه والقلوب . |

| الكلام على البسملة

( ابك من جرمك خوفا % % فحقيق بك تبكي %

( كم ركبت الذنب مغرورا % % وكم أسرعت في الفتك %

( وتبرجت بعصيانك قد غرك إمهالي وتركي % %

( من إذا ألبستك الذل % % يراعيك ويشكي %

( من ترى يسترك اليوم % % إذا عمك هتكي %

( كم تجردت لعصياني % % وكم خالفت نسكي %

( أترى تجهل عزي % % أم ترى تصغر ملكي %

يا ابن آدم : فرح الخطيئة اليوم قليل وحزنها في غد طويل , ما دام المؤمن في نور | التقوى فهو يبصر طريق الهدى , فإذا طبق ظلام الهوى عدم النور .

كان داود يسجد ويقول في سجوده : سبحان خالق النور ! إلهي : خليت بيني | وبين عدوي [ إبليس ] فلم أقم لفتنته إذ نزلت بي , سبحان خالق النور , إلهي : |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٢٧٩