تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا مثل ضرباه له والتقدير : ما تقول إن جاءك خصمان ؟ وقال ابن الأنباري : نحن | كخصمين ومثل خصمين فسقطت الكاف وقام الخصمان مقامهما , تقول العرب : | عبد الله القمر حسنا . أي مثل القمر , قالت هند بنت عتبة :

( من حس لي الأخوين كالغصنين % % أو من راهما %

( أسدين في غيل يحيد % % القوم عن عرواهما %

( صقرين لا يتذللان % % ولا يباح حماهما %

( رمحين خطيين في % % كبد السماء تراهما %

أرادت مثل أسدين ومثل صقرين , ثم صرف الله النون والألف في بعضنا إلى | نحن المضمر , كما تقول العرب : نحن قوم شرف أبونا , ونحن قوم شرف أبوهم | والمعنى واحد .

قوله تعالى : ولا تشطط , أي لا تجر يقال شط وأشط ذا جار واهدنا إلى سواء الصراط أي إلى قصد الطريق . والمعنى : احملنا إلى الحق .

فقال داود : تكلما . فقال أحدهما : إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة قال الزجاج : كنى عن المرأة بالنعجة . قال المفسرون : إنما ذكر هذا العدد | لأنه عدد نساء داود فقال أكفلنيها أي انزل أنت عنها واجعلني أنا أكفلها | وعزني في الخطاب أي غلبني في القول . وقرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابن | أبي عبلة : ^ ( وعازني ) ^ أي غالبني قال ابن عباس : إن دعا ودعوت كان أكثر مني | وإن بطش وبطشت كان أشد مني .

قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه فإن قيل : كيف حكم ولم يسمع كلام | الآخر ؟ فالجواب : أن الآخر اعترف فحكم عليه باعترافه , وحذف ذكر | ذلك اكتفاء بفهم السامع , والعرب تقول : أمرتك بالتجارة فكسبت الأموال . أي | فتجرت فكسبت . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٢٧٦