تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أتم نعيمهم , ما أعز تكريمهم , ما أظرف حديثهم وقديمهم , ما أصون | حريمهم , ما أكرم كريمهم , قد منحوا الخلود فما يبرحون لا يصدعون عنها ولا ينزفون .

قوله تعالى : وفاكهة مما يتخيرون أي يختارون تقول : تخيرت الشيء | إذا أخذت خيره .

قوله تعالى : ولحم طير مما يشتهون قال ابن عباس : يخطر على قلب أحدهم | الطير فيصير متمثلا بين يديه على ما اشتهى . وقال مغيث ابن سمي : يقع على أغصان | شجرة طوبى طير كأمثال البخت فإذا اشتهى الرجل طيرا دعاه فيجيء فيقع على خوانه | فيأكل من أحد جانبيه قديدا ومن الآخر شواء , ثم يعود طيرا فيطير , فيذهب . |

| سجع

ثمارهم في أشجارهم وافرة , وفواكههم من العيوب طاهرة , ووجوههم بأنوار | القبول ناضرة , وعيونهم إلى مولاهم ناظرة , وقد حازوا شرف الدنيا وفوز الآخرة , | وأجل النعيم أنهم لا يتغيرون وفاكهة مما يتخيرون .

كانوا في أوقات الأسحار ينتبهون , وبالأسارى في الاعتذار يتشبهون , وقد تركوا | النفاق فما يموهون , والتزموا الصدق فيما به يتفوهون , وإذا أموا فضيلة فما ينتهون | عنها حتى ينتهون , فقد فازوا يوم القيامة بما كانوا يطلبون وفاكهة مما يتخيرون .

قوله تعالى : وحور عين قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم : | وحور عين بالرفع فيهما . وقرأ حمزة والكسائي بالخفض فيهما . وقرأ أبي بن كعب | وعائشة : ' وحورا عينا ' بالنصب فيهما . قال الزجاج : الذين رفعوا كرهوا الخفض |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٢٤٥