|
| سجع
تركوا لأجلنا لذيذ الطعام , وساروا يطلبون جزيل الإنعام , وقاموا في المجاهدة | على الأقدام , وتدرعوا ملابس الأتقياء الكرام , نشرت لهم بصدقهم الأعلام , وحلوا | حلية الرضا وأحلوا محل التوفيق يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق .
طال ما عطشوا في دنياهم وجاعوا , وذلوا لسيدهم صادقين وأطاعوا , وخافوا من | عظمته وارتاعوا , وبأخراهم ما يفنى من دنياهم باعوا , وحرسوا بضائع التقى فما فرطوا | ولا أضاعوا , وجانبوا ما يشين وصاحبوا ما يليق , فطاف الولدان على شفاه يبست بالصيام | وأتى الريق يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق .
تحملوا أثقال التكليف , ورفضوا التمادي والتسويف , وقطعوا طريق الفوز | للتشريف , وجانبوا موجب العتاب والتعنيف , فتولاهم مولاهم وحماهم في الطريق , | وأقاموا الولدان تسقيهم من الرحيق بأكواب وأباريق .
قوله تعالى : وكأس من معين الكأس : الإناء بما فيه والمعين : الماء الطاهر | الجاري . قال الزجاج : المعين ها هنا : الخمر يجري كما يجري الماء على وجه الأرض من العيون . |
| سجع
طال ما ظمئت لأجلنا هواجرهم , طال ما يبست بالصيام لنا حناجرهم , طال ما غرقت | بالدموع محاجرهم , طال ما أزعجتهم مواعظهم وزواجرهم , طال ما صدقت معاملتهم | ومتاجرهم , فغدا يطوف عليهم الولدان والحور العين بأكواب وأباريق وكأس من معين .
نظر إليهم مولاهم فارتضاهم , وأنعم عليهم فاختارهم واصطفاهم وأعطاهم من فضله | وإحسانه مناهم , ومنحهم مالا يحصى من الخير وحباهم , فإذا قدموا عليه أطعمهم وسقاهم | وأجلسهم على موائد الفوائد من زوائد التمكين بأكواب وأباريق وكأس من معين . |