| الدار ودار الشراب , كمل الصفا وزال العتاب , طاب الوقت ورفع الحجاب , صفت | الحال وفتحت الأبواب , زار المحب وسمع الخطاب , ثم فرح القوم بقرب القيوم يسقون من رحيق مختوم .
زال العنا عنهم وأقبل الروح والفرح , وارتفعت الهموم عن الصدور فانفسح الصدر | وانشرح , ورضي الرب فأعطى المنى وأولى ومدح , وطاف عليهم الولدان بالأكواب | فيا لذة الشراب ويا حسن القدح , واستراح من التعب من كان يسهر ويصوم يسقون من رحيق مختوم .
قوله تعالى : ختامه مسك فيه قولان : أحدهما : خلطه مسك . قاله ابن مسعود | ومجاهد . والثاني : أن الذي يختم به طعم الإناء مسك . قاله ابن عباس .
قوله تعالى : وفي ذلك فليتنافس المتنافسون أي فليجدوا في طلبه وليحرصوا | عليه بطاعة الله تعالى , والتنافس كالتشاح على الشيء والتنازع فيه . |
| سجع
أيها الغافل ربح القوم وخسرت , وساروا إلى الحبيب وما سرت , وقاموا بالأوامر | وضيعت ما به أمرت , وسلموا من رق الهوى واغتررت فأسرت , فالدنيا تخدمهم | والسعادة تقدمهم حين يحشرون وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .
لقد شوقتم إلى الفضائل فما اشتقتم , وزجرتم عن الرذائل وأنتم في سكر الهوى | ما أفقتم , فلو حاسبتم أنفسكم وحققتم , علمتم أنكم بغير وثيق توثقتم , فاطلبوا الخلاص | من أسر الهوى فقد جد الطالبون وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .
أيقظنا الله وإياكم لمصالحنا , وعصمنا من ذنوبنا وقبائحنا , واستعمل في طاعته جميع | جوارحنا , ولا جعلنا ممن يرضى بدون وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . |