تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا غافلا طول دهره عن ممر يومه وشهره , يا موعوظا في سره وجهره بجفاف النبات | وزهره , يا منبها في أمره بأسره على حبسه وأسره , يا مذكورا في عسره ويسره , سل | حادثات الزمان عن يسره , يا عصفورا لا بد من ذبحه وتخريب وكره , ثم لا يجول ذلك | على فكره , متى يفيق سكران الهوى من سكره فيستبد العرف بنكره , ألا يتنبه | هذا المبذر لبذره , ألا يتيقظ الجاني لإقامة عذره , والله لو سكن قلبه خوف حشره لخرج | في أعمال الجد من قشره , بل لو تفكر حق التفكر في نشره لم يبع ثوبا ولم يشره , مضى | الزمان في مد اللهو وجزره , وما حظي المفرط بغير وزره , تالله لقد اغتبط المحسن | في قبره وندم المسيء على قلة صبره , بأحسن ما أطاع بترتيل القرآن أبو عمرو ويا خسر | ما أضاع أبو نواس في خمره .

( حياة وموت وانتظار قيامة % % ثلاث أفادتنا ألوف معاني %

( فلا تمهر الدنيا الدنية إنها % % تفارق أهليها فراق لعان %

( ولا تطلبوها من سنان وصارم % % بيوم ضراب أو بيوم طعان %

( فإن شئتما أن تخلصا من أذاتها % % فحطا بها الأثقال واتبعاني %

( عجبت من الصبح المنير وضده % % على أهل هذا الضد يطلعان %

( وقد أخرجاني بالكراهة منهما % % كأنهما للضيف ما وسعاني %

( دعاني إلى هذا التفرد إنني % % خبير فجدا في السرى ودعاني %

| سجع على قوله تعالى

| إن الأبرار لفي نعيم | ما أشرف من أكرمه المولى العظيم , وما أعلى من مدحه في الكلام القديم , | وما أسعد من خصه بالتشريف والتعظيم , وما أقرب من أهله للفوز والتقديم , وما أجل | من أثنى عليه العزيز الرحيم إن الأبرار لفي نعيم . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٢٢٧