تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( من لنفس أبت ناصحا إذ صبت % % كم جديد من صبا في جديد أبلت %

( وأطاعت من هوى فهوت إذ هفت % % عدمت يقظتها فيه حتى قضت %

( ويك يا نفس ألا حذر من غفلة % % إنما الدنيا أسى كم دموع أذرت %

( إن بنت ما شيدت هدمت ما بنت % % أوحبت سائلها رجعت في الهبة %

( أو صفت عند فتى كدرت ما أصفت % % كم صريع نقلت إذ قلت في قلة %

( كم غبي غافل أسمعت إذ نعت % % غادرته جثة لرفات علة %

( لم يكن ينفعه كل عين بكت % % آه يوما حسرة لأمور جرت %

| الكلام على قوله تعالى

| كلا إذا بلغت التراقي | كلا ردع وزجر . والمعنى : ارتدعوا عن ما يؤدي إلى العذاب إذا بلغت يعني | النفس . وهذه كناية عن غير مذكور . والتراقي : العظام المكتنفة لثغرة النحر عن يمين | وشمال , وواحد التراقي ترقوة . ويكنى ببلوغ النفس إلى التراقي عن الإشفاء على الموت . | وقيل من راق فيه قولان : أحدهما أنه قول الملائكة بعضهم لبعض : من يرقى روحه ؟ | ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب . والثاني : أنه من قول أهله : من يرقيه بالرقي . | والقولان عن ابن عباس .

قوله تعالى : وظن أي أيقن الذي بلغت روحه إلى التراقي أنه الفراق للدنيا . | والتفت الساق بالساق فيه خمسة أقوال : أحدها : أمر الدنيا بأمر الآخرة . قاله | ابن عباس . والثاني : اجتمع فيه الحياة والموت . قاله الحسن . والثالث : التفت ساقاه عند | الموت . قاله الشعبي . والرابع : التفت ساقاه في الكفن . قاله سعيد بن المسيب . والخامس : | التفت الشدة بالشدة . قاله قتادة . قال الزجاج : آخر شدة الدنيا بأول شدة الآخرة . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٢١١