تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كم آثرك بالشهوات على النفس , ولو غبت ساعة صارا في حبس , حياتهما عندك | بقايا شمس , لقد راعياك طويلا فارعهما قصيرا , وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا .

كم ليلة سهرا معك إلى الفجر , يداريانك مداراة العاشق في الهجر , فإن مرضت | أجريا دمعا لم يجر , تالله لم يرضيا لتربيتك غير الكف والحجر سريرا وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا .

يعالجان أنجاسك ويحبان بقاءك , ولو لقيت منهما أذى شكوت شقاءك , | ما تشتاق لهما إذا غابا ويشتقاقان لقاءك , كم جرعاك حلوا وجرعتهما مريرا وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا .

أتحسن الإساءة في مقابلة الإحسان , أو ما تأنف الإنسانية للإنسان , كيف | تعارض حسن فضلهما بقبح العصيان , ثم ترفع عليهما صوتا جهيرا , وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا .

تحب أولادك طبعا , فأحبب والديك شرعا , وارع أصلا أثمر لك فرعا , واذكر | لطفهما بك وطيب المرعى أولا وأخيرا وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا .

تصدق عنهما إن كانا ميتين , وصل لهما واقض عنهما الدين , واستغفر لهما واستدم | هاتين الكلمتين , وما تكلف إلا أمرا يسيرا وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٩٠