تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طوبي لمن قرن ذنبه بالاعتذار ، وتلافاه باستغفاره آناء الليل [ وأطراف ] | النهار ، والويل كل الويل لمن أحكم عقد الإصرار ، أيها العاصي تفكر في حال أبيك ، | وتذكر ما جرى له ويكفيك ، أبعد بعد القرب من ربه ، وأهبط من الجنة لشؤم ذنبه ، | وأسره العدو بخديعته في حربه [ ويسعى في هلاكك فاعتبر به ] فرحم الله امرأ | تأهب لمحاربة عدوه في رواحه وغدوه ، فإنه مراصده في القول والعمل ، ويحسن له | بالمكر والتسويف الأمل ، ويذكره الهوى وينسيه الأجل ، فليلبس أحصن | الجنن ، فالرامي يطلب الخلل .

% اصبر لمر حوادث الدهر % % فلتحمدن مغبة الصبر %

( واجهد لنفسك قبل ميتها % % واذخر ليوم تفاضل الذخر %

( فكأن أهلك قد دعوك فلم % % تسمع وأنت محشرج الصدر %

( وكأنهم قد قلبوك على % % ظهر السرير وأنت لا تدري %

( وكأنهم قد زودوك بما % % يتزود الهلكى من العطر %

( ياليت شعري كيف أنت إذا % % غسلت بالكافور والسدر %

( أوليت شعري كيف أنت على % % نبش الضريح وظلمة القبر %

( ياليت شعري ما أقول إذا % % وضع الكتاب صبيحة الحشر %

( ما حجتي فيما أتيت على % % علم ومعرفة وما عذري %

( يا سوأتا مما اكتسبت ويا % % أسفي على ما فات من عمري %

ألا أكون عقلت شأني فاستقبلت ما استدبرت من أمري | يا مضيع الزمان فيما ينقص الإيمان ، يا معرضا عن الأرباح معترضا للخسران ، | متى تنتبه من رقادك أيها الوسنان ، متى تفيق لنفسك ؟ أما حق أما آن ؟ ! |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٩