تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بيده ولم يستفهمها كلاما قط تأمره به حتى يسأل من عندها بعد أن يخرج : ماذا قالت أمي ؟

وكان حجر بن عدي بن الأدبر يلتمس فراش أمه بيده فيتهم غلظ يده , | فينقلب عليه على ظهره , فإذا أمن أن يكون عليه شيء أضجعها .

وكان ظبيان بن علي من أبر الناس بأمه , فباتت ليلة وفي صدرها عليه شيء فقام | على رجليه قائما يكره أن يوقظها ويكره أن يقعد , حتى إذا ضعف جاء غلامان من | غلمانه فما زال معتمدا عليهما حتى استيقظت من قبل نفسها .

وكان محمد بن سيرين لا يكلم أمه بلسانه كلمة تخشعا لها .

وكان محمد بن المنكدر يضع خده على الأرض ثم يقول لأمه : ضعي قدمك عليه ! | وقال ابن المنكدر : بت أغمز رجل أمي وبات أخي عمر يصلي , وما يسرني أن | ليلتي بليلته !

وروينا عن ابن عون أن أمه نادته فأجابها , فعلا صوته على صوتها | فأعتق رقبتين .

وقال بشر الحافي : الولد يقرب من أمه بحيث يسمع أمه أفضل من الذي يضرب | بسيفه في سبيل الله , والنظر إليها أفضل من كل شيء !

وفي الصحيحين من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر في الكبائر | عقوق الوالدين . وفيهما من حديث جبير بن مطعم عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : | ' لا يدخل الجنة قاطع ' قال سفيان : قاطع رحم .

وفي حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يدخل | الجنة عاق .

وقال محمد بن محيريز : من مشى بين يدي أبيه فقد عقه إلا أن يمشي فيميط الأذى | عن طريقه , ومن دعا أباه باسمه أبو بكنيته فقد عقه إلا أن يقول يا أبت . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٨٨