حدثنا حماد بن سلمة , عن محمد بن إسحاق , عن محمد بن إبراهيم التيمي , عن سلمة | ابن أبي الطفيل , عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' يا علي | إن لك في الجنة كنزا , وإنك ذو قرنيها , فلا تتبع النظرة النظرة , فإن لك الأولى | وليست لك الآخرة ' .
في هذا الحديث إشكال من أربعة وجوه : أحدها : من حيث إسناده , فربما خيل | إلى السامع أنه قد سقط منه رجل , لأنه إذا سمع سلمة بن أبي الطفيل , عن علي , وقد | عرف أن أبا الطفيل يروي عن علي يظن ذلك بل هو صحيح . وسلمة يروي | عن علي أيضا .
والثاني : الكناية في قوله : ' وإنك ذو قرنيها ' وفيه وجهان : أحدهما : | أنها كناية عن هذه الأمة , كنى عنها من غير ذكر تقدم لها كما قال الله عز وجل : | حتى توارت بالحجاب يعني الشمس , ولم يتقدم لها ذكر . والثاني : | عن الجنة .
والثالث : يعني تسميته بذي القرنين وفيه وجهان : أحدهما : إن قلنا إن الكناية | عن الأمة فإن عليا عليه السلام ضرب على رأسه في الله عز وجل ضربتين الأولى ضربة | عمرو بن ود والثانية ابن ملجم , كما ضرب ذو القرنين على رأسه ضربة بعد ضربة . | وإن قلنا : الكناية عن الجنة فقرناها : جانباها . ذكره ابن الأنباري .
والرابع قوله : ' فلا تتبع النظرة النظرة ' ربما تخايل أحد جواز القصد للأولى , | وليس كذلك وإنما الأولى التي لم تقصد .
وفي أفراد مسلم من حديث جرير بن عبد الله قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم | عن نظرة الفجأة فقال : ' اصرف بصرك ' . |