تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| على أوله وتحمدونه على آخره . فنظر جبريل إلى ميكائيل وقال : حق لهذا أن | يتخذه الله خليلا !

فلما رأى امتناعهم خاف أن يكونوا لصوصا , فقالوا : ' لا تخف إنا أرسلنا | إلى قوم لوط ' فضحكت سارة تعجبا وقالت : نخدمهم بأنفسنا ولا يأكلون طعامنا ! | فقال جبريل : أيتها الضاحكة أبشري بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب , وكانت | بنت تسعين سنة وإبراهيم ابن مائة وعشرين سنة .

فلما سكن روع إبراهيم وعلم أنهم ملائكة أخذ يناظرهم , فقال : أتهلكون قرية

فيها أربعمائة مؤمن ؟ قالوا : لا . قال : ثلاثمائة ؟ قالوا : لا . قال : مائتان ؟ قالوا : | لا . قال : أربعون ؟ قالوا : لا . قال : أربعة عشر ؟ قالوا : لا . وكان يعدهم أربعة عشر | مع امرأة لوط . فقال : إن فيها لوطا . قالوا : نحن أعلم بمن فيها . فسكت واطمأنت نفسه . | ثم خرجوا من عنده فجاءوا إلى لوط وهو في أرض له يعمل , فقالوا : إنا متضيفون الليلة | بك . فانطلق بهم والتفت إليهم في بعض الطريق فقال : أما تعلمون ما يعمل أهل | هذه القرية ؟ والله ما أعلم على ظهر الأرض أخبث منهم !

فلما دخلوا منزله انطلقت امرأته فأخبرت قومها .

قوله تعالى : ^ ( سيء بهم ) ^ أي ساءه مجيء الرسل , لأنه لم يعرفهم وخاف عليهم من | قومه ^ ( وضاق بهم ذرعا ) ^ قال الزجاج : يقال ضاق بفلان أمره ذرعا إذا لم يجد من | المكروه مخلصا . وقال ابن الأنباري : ضاق بهم وسعه , فناب الذرع عن الوسع | ^ ( وقال هذا يوم عصيب ) ^ يقال هذا يوم عصيب [ وعصبصب ] إذا كان شديدا .

^ ( وجاءه قومه يهرعون إليه ) ^ قال الكسائي والفراء : لا يكون الإهراع إلا إسراعا | مع رعدة . قال ابن الأنباري : الإهراع فعل واقع بالقوم , وهو لهم في المعنى , |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٥١