تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( إله عن ذكر التصابي إنه % % سرف بعد بلوغ الأربعين %

( واجعل التقوى معاذا تحتمي % % بحماه إنه حصن حصين %

( واسأل الله تعالى عفوه % % واستعنه إنه خير معين %

أتأمن بطش ذي البطش , وتبارزه عالما برؤيته ولم تخش , يا من إذا وزن طفف | وإذا باع غش , أنسيت النزول في بيداء الدبيب والوحش , أنسيت الحلول في لحد خشن | الفرش , يا مغترا بزخرف الهوى قد ألهاه النقش , إذا جنيت على نفسك فعلى من | الأرش , يا من إذا جاء الفرض التوى وإذا حان اللهو هش , يا من لا يصبر | للقضاء ولو على خدش , كن مستيقظا فإنك بعين ذي العرش :

( تعلل بالآمال والموت أسرع % % وتغتر بالأيام والوعظ أنفع %

( وما المرء إما لم يمت فهو ذائق % % فراق الأخلاء الذي هو أوجع %

( فودع خليل النفس قبل فراقه % % فما الناس إلا ظاعن أو مودع %

يا حزينا على فراق موتاه , كئيبا لمطلوب ما واتاه , كأنه بالموت قد أتاه , فألحقه | ما أباه أباه , ووافاه ما أطيق [ فاه ] فما فاه :

( يا كثير الحرص مشغولا % بدنيا ليس تبقى %

( ما رأينا الحرص أدنى % % من حريص قط رزقا %

( لا ولكن في قضاء الله % % أن نعنى ونشقى %

( قد رأينا الموت أفنى % % قبلنا خلقا فخلقا %

( درجوا قرنا فقرنا % % وبقي من ليس يبقى %

قدم على محمد بن واسع ابن عم له فقال له : من أين أقبلت ؟ فقال : من طلب | الدنيا . فقال : هل أدركتها ؟ قال : لا . قال : واعجبا ! أنت تطلب شيئا لم تدركه , | فكيف تدرك شيئا لم تطلبه . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٤١