تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الشمس فوق رءوسهم على سبعة أذرع وتفتح أبواب جهنم فيهب عليهم من رياحها | وسمومها ويخرج عليهم من نفاحها حتى تجري الأنهار من عرقهم . والصائمون | في ظل العرش .

يا من لا يردعه ما يسمعه , يا من لا يقنعه ما يجمعه , أما القبر عن قريب موضعه , | أما اللحد عن قريب مضجعه , أما يرجع عنه من يشيعه ويأخذ ما جمعه أجمعه , كم يخرق | خرقا بالخطأ ثم لا يرفعه , كم يحطه القبيح والنصح يرفعه , كم يعلم غرور الهوى | وهو يتبعه :

( لا تعذلنه فإن العذل يولعه % % قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه %

أشرف راهب من الرهبان من صومعته فإذا رجل جالس فقال : يا هذا ما جلوسك | ها هنا ؟ فقال له : اسكت يا فارغ القلب ودع التشاغل بغيره فإنه منك قريب ! فصرخ | الراهب وخر مغشيا عليه , فلما أفاق قال : سيدي لك العتبى لا أعود فيما يقطعني عنك . | فصمت عن الكلام حتى مات .

كم غر الغرور غرا , أمد له أطناب الطمع على أوتاد الهوى , وسامره في خيمة المنى | يملي عليه أمالي الآمال , وما أجال فيما جال سهو ذكر الآجال , ثم وجه إلى جهة | الجهل والغفلة , فسلما إليه منشور التسويف , فلما ضرب بوق الرحلة وقربت نوق النقلة | سل ما سلما إليه , فألقي كاللقى على باب الندم !

( إلام أمني النفس مالا تناله % % وأذكر عيشا لم يعد مذ تصرما %

( وقد قالت الستون للهو والصبا % % دعا لي أسيري واذهبا حيث شئتما %

أخبرنا محمد بن عبد الملك , أنبأنا أحمد بن الحسين الشاهد , حدثني عبد العزيز بن علي , |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٣٣