تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا : وولد لإسماعيل اثنا عشر ولدا واتخذه الله نبيا , وبعثه إلى العماليق وجرهم | وقبائل اليمن , فنهاهم عن عبادة الأوثان وتوفيت هاجر وهي بنت تسعين سنة ولإسماعيل | عشرون سنة , فدفنها في الحجر وعاش مائة وسبعا وثلاثين سنة , وكان قد شكا إلى ربه | حر مكة , فأوحى الله تعالى إليه أني أفتح لك بابا من الجنة في الحجر يجري عليك منه الروح | إلى يوم القيامة . وفي الحجر قبره .

ولما توفي دبر أهل الحرم بعده ابنه نابت , ويقال نبت , ثم غلبت جرهم على | البيت وانهدم , فبنته العمالقة , ثم بنته جرهم .

وقصده أصحاب الفيل .

وكان السبب أن أبرهة بنى كنيسة وأراد أن يصرف إليها الحج , فسمع بذلك رجل | من العرب فأحدث فيها , فغضب أبرهة وقصد الكعبة , فلما دنا من مكة أغار أصحابه | على نعم الناس فأصابوا إبلا لعبد المطلب , ثم قال لبعض أصحابه : سل عن شريف مكة . | فأتي بعبد المطلب , فقال له : ما حاجتك ؟ قال : حاجتي أن ترد علي إبلي . قال : أولا | تسألني عن بيت هو دينك ودين آبائك ؟ فقال : أنا رب هذا الإبل , ولهذا البيت | رب يمنعه !

فأمر قريشا أن يتفرقوا في الشعاب وأخذ بحلقة باب الكعبة وقال :

( يا رب لا أرجو لهم سواكا % % يا رب فامنع منهم حماكا %

( إن عدو البيت من عاداكا % % امنعهم أن يخربوا قراكا %

ثم قال :

( لا هم إن المرء يمنع رحله % % وحلاله فامنع رحالك %

( لا يغلبن صليبهم % % ومحالهم غدوا محالك %

( جروا جموع بلادهم % % والفيل كي يسبوا عيالك % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٢٥