تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| في النار لأجلنا قلنا له بلسان التفهيم : كوني بردا وسلاما على إبراهيم .

قدم ماله إلى الضيفان , وسلم ولده إلى القربان , واستسلم للرمي في النيران , فلما | رأينا محبنا في بيداء الوجد يهيم قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم .

ابتليناه بكلمات فأتمهن , وأريناه قدرتنا يوم ' فصرهن ' وكسر الأصنام | غيرة لنا منهن , فلما أججت النيران ذهبت بلطفنا حرارتهن , وغرسنا شجر الجنة | في سواء الجحيم قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم .

بنوا له بنيانا إلى سفح جبل , واحتطب من أجله من شرب وأكل , وألقوه | فيها وقالوا قد اشتعل , فخرج نمرود ينظر ماذاا فعل , وقد خرج توقيع القدم من القديم : | يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم .

اعترضه وتعرض لحوائجه الملك , حين قطع بيداء الهوى وسلك , فقال له بلسان | الحال : معي من ملك , إياك والتعريض بما ليس لك , فلما لم يتعلق بخلق دوني إذ أضيم | قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم .

تعرضت له الأملاك فكفها كفا فلما رأيناه لا يمد إلى غيرنا كفا , مدحناه ويكفي | في مدحناه [ له : ] ' الذي وفى ' واجتمع الخلائق صفا ينظرون من من صفا , فلما أتانا | في وقت القلب بقلب سليم : قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم .

تنح يا جبريل فماذا موضع زحمة , وخلني وخليلي فإليه رحمة , وهل بذلت له إلا لحمة | تبلى أو شحمة , فلما وطن نفسه على أن يصير فحمة , وحوشي من ذاك الكريم قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم .

كانت الملائكة تدعي الفناء بالطاعة , فخرج هاروت وماروت فخسرت البضاعة , |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١١٧