يحيي ويميت . قال : أنا أحيي وأميت , آخذ رجلين قد استوجبا القتل , فأقتل أحدهما | فأكون قد أمته , وأعفو عن الآخر , فأكون قد أحييته , قال : فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب .
فبهت نمرود وحبسه سبع سنين وجوع له أسدين , وأرسلهما عليه فكانا يلحسانه | ويسجدان له ثم أوقد له نارا ورماه فيها فسلم . فكف نمرود عنه .
فخرج مهاجرا إلى الشام فتزوج سارة وهي بنت ملك حران , وكانت قد خالفت | دين قومها . ومضى فنزل أرض فلسطين فاتخذ مسجدا , وبسط له الرزق , وكان يضيف | كل من نزل به , وأنزل الله عليه صحفا .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي , أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي , أنبأنا الحسن | بن أحمد بن علي الهماني , حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد الشمشاطي , حدثنا جعفر | بن محمد الفريابي , حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني , حدثنا أبي , عن جدي | عن إدريس الخولاني , عن أبي ذر رضي الله عنه , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : | ' أنزل الله تعالى على إبراهيم عليه السلام عشر صحائف ' . قلت : ما كانت صحف إبراهيم ؟ | قال : ' كانت أمثالا كلها : أيها الملك المسلط المبتلى المغرور , إني لم أبعثك لتجمع الدنيا | بعضها إلى بعض , ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم , فإني لا أردها وإن كانت | من كافر . وكان فيها : ' وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن تكون له ساعات : | ساعة يناجي فيها ربه , وساعة يتفكر فيها في صنع الله , وساعة يحاسب فيها نفسه , | وساعة يخلو فيها بحاجته من الحلال . وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا في ثلاث : | تزود لمعاد , ومرمة لمعاش ولذة في غير محرم , وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا | على شأنه , حافظا للسانه . ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه ' .
ثم إن الله تعالى اتخذه خليلا , وفي سبب ذلك ثلاثة أقوال . |