تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتب زر بن حبش إلى عبد الملك بن مروان : لا يطمعنك في طول الحياة | ما ترى من صحة بدنك واذكر قول الأول :

( إذا الرجال ولدت أولادها % % وبليت من كبر أجسادها %

( وجعلت أسقامها تعتادها % % تلك زروع قد دنا حصادها %

فلما قرأ الكتاب بكى حتى بل طرف ثوبه .

كان الربيع بن خثيم يقول : أما بعد فأعد زادك وجد في جهازك , وكن | وصي نفسك .

وكان إذا جن عليه الليل لا ينام , فتناديه أمه : ألا تنام ؟ فيقول : يا أماه من جن | عليه الليل وهو يخاف البيات حق له أن لا ينام !

فلما بلغ ورأت ما يلقى من البكاء والسهر قالت : يا بني لعلك قتلت قتيلا ! | فقال : نعم يا أماه . فقالت : ومن هذا القتيل , فلو علم أهله ما تلقى من البكاء والسهر | لرحموك . فقال : هي نفسي !

وقالت له ابنته : يا أبت ألا تنام ؟ فقال : يا بنية إن جهنم لا تدعني أنام !

أيها الغافل زاحم أهل العزم وبادر , فكأن قد نزل بك ما تخاف وتحاذر , | فيختم الكتاب على الرذائل , ويفوت تحصيل الفضائل [ فالدنيا منزل قلعة كأنها | يوم أو جمعة ] .

( كل حي إلى فناء وما الدار % % بدار ولا المقام مقام %

( يستوي ساعة المنية في الرتبة % % وجد الغني والإعدام %

( والذي زال وانقضى من نعيم % % أو شقاء كأنه أحلام % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٠٣