| الفصل التاسع في قصة قوم لوط
لما تهاوى قوم لوط في هوة أهوائهم وتنادوا في جهات جهلهم أخرجوا آل لوط بعثت الأملاك لانتزاع ملاك الحياة من أيديهم فنزلوا من منزل لوط منزل النزيل وهم في أفسح بيت بنى من الكرم غير أن حارس حذره ينادي وضاق بهم ذرعا فخاف من قومه آذاهم فإذا هم يهرعون فأخذ يدافع تارة بمشورة هؤلاء بناتي وتارة بتقاة فاتقوا الله وتارة بسؤال ولا تخزون وتارة بتوبيخ أليس منكم فلما كل كل سلاحه وأعيته جهات جهاده أن برمز لو أن لي بكم قوة فحجبهم جبريل بحجاب فطمسنا و انتاشه من أسر الغم بلفظ فأسر فلما علم أن الملأ ملائكة تشوق إلى تعجيل التعذيب فنادت عواطف الحلم أليس الصبح بقريب فسار بأهله على اعجاز نجائب النجاة إلا عجوز العجز عن عرفان المعجز فإنها لحقت بالعجزة فلما لاح مصباح الصباح احتمل جبريل قرى من جنى على قرى جناحه فلم ينكسر في وقت رفعهم أناء ولم يرق في صعود صعودهم ماء فلما سمع أهل السماء نباح كلابهم أسرعت كف القلى بهم في انقلابهم فتفكروا