| الفصل الرابع في قصة عاد
لما تجبر قوم عاد في ظل ظلل ضلالهم حين أملى الأمل وطول البقاء وزوى ذكر زوالهم ومروا في مشارع عذاب الملاهي ناسين من عذابها رافلين في حلل الغفلة بالأمنية عن المنية وآدابها أقبل هود يهديهم ويناديهم في ناديهم اعبدوا الله فبرزوا في عتو من أشد منا قوة فسحب سحاب العذاب ذيل الأدبار بإقباله إلى قبالتهم فظنوه لما اعترض عارض مطر فتهادوا تباشير البشارة بتهادي بشارة هذا عارض ممطرنا فصاح بلبل البلبال فبلبل بل هو ما استعجلتم به فكان كلما دنا وترامى ترى ما كان كأن لم يكن فحنظلت شجرات مشاجرتهم هودا فجنى من جنى من جنا ما جنى في مغنى فما أغنى عنهم سمعهم فراحت ريح الدبور لكي تسم الأدبار بكى الأدبار فعجوا منها عجيج الأدبر فلم تزل تكوى تكوينهم بميسم العدم وتلوي تلوينهم إلى حياض دم الندم وتكفأ عليهم الرمال فتكفي تكفينهم وتبرزهم إلى البراز عن صون حصون كن يقينا يقينهم فإذا أصبحت أخذت تنزع في قوس تنزع الناس وإذا أمست أوقعت عريضهم في عرض كأنهم أعجاز نخل فما برحت بارحهم عن براحهم حتى برحت بهم ولا أقلعت حتى قلعت