| الفصل الثاني في بناء الكعبة
لما علا كعب الكعبة على سائر البقاع بقاع العلم أبرزتها كف الإيجاد كالكاعب قبل وجود الأرض وكان آدم أول من ساس الأساس ثم بيت للبيت البيات طواف الطوفان فحل ما حل أزرار حلل الحلل فلما هاجر الخليل بهاجر وابنها أوضع بهما فوضعهما هنالك وتولى راضيا بمن تولاه يوم حرقوه فقالت هاجر الله أمرك بهذا قال نعم فرجعت متوكئة على منسأة التوكل على من لا ينسى فجعلت تشرب ما معها من ماء وترضع لبنها ابنها فلما نفدا جعل إسماعيل يتلوى على رمض رمضان الصوم فانطلقت لتبذل الجهود في مأمور فامشوا في مناكبها فصعدت بأقدام الصفا على الصفا فلما أطلت الطلة على الطلل توكفت طل روح ينقع الغلة ثم جدت فجدت الجدد بالجد هابطة فلما طرف طرف سيرها طرف طرف الوادي رفعت طرف ذراعها ثم وسعت خطاها وسعت للجهد بجهد ذراعها ثم أتت المرأة المروة وعادت إلى الصفا سبعا فلذلك أمر المكلف أن يسعى لأنه أثر قدم مقدام لتصيب الأقدام نصيبا من مواطي فبهداهم اقتده فسمعت صوتا من صوب فنزل الملك ليزيل النازلة فهيا نزل النزيه فزمزم ماء زمزم ونزا نزوا لانز فحصحص الماء في صحصح الحصى فامتدت