| الفصل الثامن والتسعون
أخواني من عرف ما بين يديه لم يؤثر الهوى ولم يلتفت إليه ومن تفكر في رحيل من كان لديه صار النهوض للتزود متعينا عليه
( رحل الأحبة عن ديارهم % أهون بما أخذوا وما تركوا )
( وعلمت أين مضى الخليط فما % أنا بالمبالي أية سلكوا )
( ونفوسنا كحمائم وقفت % للصائدين ودونها الشبك )
( متضربات في حبائلها % وهي جناح ضمه الشرك )
( أن الملوك إذا هم احتضروا % ودوا هنالك أنهم نسكوا )
كم فرح بشهر وإهلاله متهلل لرؤية هلاله إختطفه الموت في خلاله كم مائل إلى جمع ماله تركه تركة ومر باثقاله هل رحم الموت مريضا لضعف أوصاله هل ترك كاسبا لأجل أطفاله هل أمهل ذا عيال من جرا عياله كم راع قصرا وما راعى عن ابطاله كم أشرف على شريف فلم ينظر في خلاله كم خرق درعا نبيلا بوقع نباله كم أيتم طفلا صغيرا ولم يباله كم شد نفسا في سعة نعاماه وشماله كم بعث عليلا إلى البلى بعد التراقي إلى إبلاله فرقى روحه إلى التراقي ولم ينظر في حاله
( أليس إلى الآجال نهوى وخلفنا % من الموت حاد لا يغب عجول )
( دع الفكر في حب البقآء وطوله % فهمك لا العمر القصير يطول )
( ومن نظر الدنيا بعين حقيقة % تيقن أن العيش سوف يزول )
( وما هذه الأيام إلا فوارس % تطاردنا والنائبات خيول )