تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو لبس أحد المحبين حلة علم أنه من الزهاد كيف يخفي الليل بدرا طالعا كم بالغوا في كتم الحال وستر الحب محال

( اسائل عمن لا أريد وإنما % أريدكم من بينهم بسؤالي )

( فيعثر ما بين الكلام ورجعه % لساني بكم حتى ينم بحالي )

( وأطوي على ما تعلمون جوانحي % وأظهر للعذال أني سال )

كلما قوي حامل المحبة زيد في حمله نحن معاشر الأنبياء أشد الناس بلاءا ثم الأمثل فالأمثل فوران قدر القلب من قدر شدة الإيقاد كان يسمع لصدر الخليل أزيز من بعيد خوفا من الله تعالى وكذلك نبينا صلى الله عليه وسلم يصلي ولخوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء كان الوحي إذا نزل عليه وهو على ناقته أثر فيها فربما وتدت بيديها في الأرض وربما بركت لثقل الوحي

للشريف الرضى

( أحست بناري في ضلوعي فأصبحت % يخب بها حر الغرام ويوضع )

( تحنين إلا أن بي لأبك الهوى % ولي لا لك الألف الخليط المودع )

( وباتت تشكي تحت رحلي ضامرا % كلانا إذن يا ناق نضو مفجع )

أماعت قلوبهم بالخوف فهاتبهم الجوامد فالحجر يسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم والسكين لا تعمل في الذبيح مالك أيتها المدية وعادتك القطع قالت بلسان الحال أخواتي تحز رقاب الكفار وأنا قد ابتليت بقطع عنق إسماعيل فقد وقفت مدهوشة بالبلوى فعندي شغل قطع يد زليخا يجوز فأما يد يوسف فمشكل أتراك تحلو لك عباراتي أو تفهم إشاراتي كم أجلو عليك عرائس المحبة ولست كفؤا وإنما يحل النظر لمن يعقد أقل أحوال القوم رفض الهوى

المدهش · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٥٠٣