تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضرب الخراج على بلد خراب ويحك أجماد أنت أم حيوان هذا الفهد على خساسة خلقه يصاد بالصوت الحسن ومتى وثب على الصيد ثلاث مرات ولم يدركه غضب على نفسه كم قد وثبت على هواك مرة فلم تقدر عليه فأين غضبك على التقصير هيهات ليس عند الطاوس إلا حسن الصورة تفيق في المجلس لحظة ثم تذكر الشهوات فيغمى عليك إن الغراب إذا سكر بشراب الحرص تنقل بالجيف فإذا صحا من خماره ندب على الطلل لما عزت نفس الببغاء زاحمت الآدمين في النطق وهي تتناول بكفها من جنس مطاعمهم

واعجبا لبهيم يتشبه بالناس ولإنسان يتشبه بالبهيم كل هذا سببه الهمة لا يطعمن البطال في منازل الأبطال إن لذة الراحة لا تتناول بالراحة من زرع حصد ومن جد وجد

( وكيف ينال المجد والجسم وادع % وكيف يحاز الحمد والوفر وافر )

أي مطلوب ينال من غير مشقة وأي مرغوب لم تبعد على مؤثره الشقة المال لا يحصل إلا بالتعب والعلم لا يدرك إلا بالنصب واسم الجواد لا يناله بخيل ولقب الشجاعة بعد تعب طويل للمتنبي

( لا يدرك المجد إلا سيد فطن % لما يشق على السادات فعال )

( لولا المشقة ساد الناس كلهم % الجود يفقر والأقدام قتال )

يا أعجمي الفهم متى تفهم يا فرحا بلذة عقباها جهنم ستدري متى تبكي ومتى تندم إذا جثا الخليل وتزلزل ابن مريم يا عاشق الدنيا كم قتلت متيم ما للفلاح فيك علامة والله أعلم إن كان ثم عذر فقل وتكلم غاب الهدهد من سليمان ساعة فتواعده فيا غائبا عنا طول عمره أما تحذر غضبنا خالف موسى الخضر في طريق الصحبة ثلاث مرات فحل عقدة الوصل

المدهش · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٤٩٠