تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حرصك بنا بادر الفوت فإن الموت قد دنا هذا بشير القبول إياك عني النثار كثير فما هذا الوقوف والونى أمدد يد الصدق وقد نلت المنى هذه الخيف وهاتيك منى أما تهزك هذه المواعظ أيها المهزوز أما يوقظك الصريح ولا المرموز أما كل وقت عود الهلاك مغموز أما كل ساعة غصن مقطوع ومحزوز أما تراهم بين مدفوع وموكوز كل أفعالك إذا تأملت ما لا يجوز أين أرباب القصور أين أصحاب الكنوز هلك القوم وضاع المكنوز وحيز في حفرة البلى من كان للمال يحوز بينا تغرهم الإناءة وقعت النواة في الكوز أين كسرى أين قصير أين فيروز عروا عن الأكفان وما كانوا يرضون الخزوز وأبرز الموت أوجها عز عليها البروز وساوى بين العرب والعجم والنبط والخوز ونسخ بحسرات الرحيل لذات النيروز وكشف لهم نقاب الدنيا فإذا المعشوقة عجوز ما رضيت إلا قتلهم وكم تدللت بالنشوز لقد أذاقتهم برد كانون الأول فأذاهم في تموز وإنما قصدت غرورهم لتقتلهم في كالوز

واعجبا بحر الوجود قد جمع الفنون العلماء جوهره والعباد عنبره والتجار حيتانه والأشرار تماسيحه والجهال على رأسه كالزبد فيا من يجري به على هواه وهو عليه كالقفيا قف يا قفيا كم تحضر مجلسا وكم تتردد وكم تخوف عقبى الذنوب وكم تهدد يا من لا يلين لواعظ وإن شدد يا راحلا عن قريب ما عليها مخلد تلمح قبرك لا قصرك المشيد وتعلم أن المطلق إذا شاء قيد أترى تقع في شركي فإني جئت أتصيد يا من يسأل عن مراتب الصالحين مالك ولها تساوم في راحلة وما تملك ثمن نعل تجمع من جوانب الحافات خبازى وتريد أن تطعم أخضر تطلب سهما من الغنيمة وما رأيت الحرب بعينك

( يحاول نيل المجد والسيف مغمد % ويأمل إدراك العلى وهو نائم )

البلايا تظهر جواهر الرجال وما أسرع ما يفتضح المدعي

( تنام عيناك وتشكو الهوى % لو كنت صبا لم تكن نائما )

المدهش · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٤٧٠