تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تحنو على الولد أخرج كاسيا ولما كانت النملة ضعيفة البصر أعينت بقوة الشم فبها تجد ريح المطعوم من بعيد فتطلب لما كان التمساح مختلف الأسنان صار كلما أكل حصل بين أسنانه ما يؤذيه فيخرج إلى شاطئ البحر فاتحا فاه طالبا للراحة فيأتي طائر فينقر ما بين أسنانه فيكون ذلك رزقا للطائر وترويحا عن التمساح هذه الخلد دويبة عمياء قد ألهمت وقت الحاجة إلى القوت أن تفتح فاها فيسقط الذباب فيه فتناول منه هذه الأطيار تترنم طول النهار فيقال للضفدع ما لك لا تنطقين فتقول مع صوت الهزار يستبشع صوتي فيقال هذا الليل بحكمك أنا عند المنكسرة قلوبهم لما خلق الأخرس لا يقدر على الكلام سلب السمع لئلا يسمع ما يكره ولا يمكنه الجواب فكل أخرس أطروش لما تولع الجذام بأظفار أصحابه صعب عليهم الحك فمنع منهم القمل فليس في ثياب المجذومين قملة سبحان من هذا لطفه سبحان من لا يعطف عنا عطفه ثكلت خواطر أنست بغيرك عدمت قلبا يحب سواك

( لا أذاق الله عينا أبصرت % غيركم ياقوت روحي وسنا )

( لا ولا كانت قلوب سكنت % عند ذكراكم ولا نالت منى )

إلهي أدلنا من نفوسنا التي هي أقرب أعدائنا منا وأعظمهم نكاية فينا إلهي تلاعبت خوادع آمالنا ببضائع أعمارنا فصرنا مفاليس أغارت علينا خيول الهوى فاستأسرتنا بأسرنا وأوثقتنا من أسرنا ورمتنا في مطامير طردنا فيا مالك الملك إنقذ حبيسنا وخلص أسيرنا وسير أوبتنا من بلاد غربتنا كم عدنا مريضا وما عدنا كم رأينا الألحاد تبنى وما تبنا كم أبصرنا وما أقصرنا وانتهينا وما انتهينا يا ملاذ العارفين يا معاذ الخائفين خذ بيد من قد زلت قدم فطنته في مزلق فتنته أقم من قعد به سوء عمله

( كم كم أشكو وأين نفع الشكوى % قد قل تصبري وحل البلوى )

( ما لي جلد على جفاهم يقوى % أهوى قلقي إذا جفا من أهوى )

يا من أصلح السحرة فجعلهم بررة جاؤا يحاربون وخلع الصلح

المدهش · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٤٥٠