تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أحب الثرى النجدي من أجرع الحمى % كأني لمن بالاجرعين نسيب )

( إذا هب علوي الرياح رأيتني % أغض جفوني أن يقال مريب )

المحبون على شواطئ أنهار الدمع تزول فلو سرت عن هواك خطوات لاح لك الخيام

( وصلوا إلى مولاهم وبقينا % وتنعموا بوصاله وشقينا )

( ذهبت شبيبتنا وضاع زماننا % ودنت منيتنا فمن ينجينا )

( فتجمعوا أهل القطيعة والجفا % نبكي شهورا قد مضت وسنينا )

كان بعض السلف يقول اللهم إن منعتني ثواب الصالحين فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته وكان آخر يقول إن لم ترضى عني فاعف عني كان القوم زينة الدنيا فمذ سلبوا تسلبت خلت والله الديار وباد القوم وارتحل أرباب السهر وبقي أهل النوم واستبدل الزمان آكلي الشهوات بأهل الصوم

( كفى حزنا بالواله الصب أن يرى % منازل من يهوى معطلة قفرا )

يا من كان له في حديث القوم ذوق أين أثار الوجد والشوق إذا طالت لبث الطين في حافات الانهار تكامل ريه فإذا نضب الماء عنه استلبت الشمس جميع ما فيه من رطوبة فيقوى شوقه إلى ما فارق فلو تركت قطعة منه على لسانك لامسكته شوقا إلى ما فارقت من رطوبة أشد الناس حبا لحديث الحجاز من سافر

( فكانت بالفرات لنا ليال % سرقناهن من ريب الزمان )

يا هذا كنت تدعي حبنا وتؤثر القرب منا فما هذا الصبر الذي قد عن عنا كنت تستطيب رياح الأسحار وما تغير المحب ولكن دخل فصل برد الفتور ولم تحرزه فأصابك زكام الكسل كنت في الرعيل الأول فما الذي ردك إلى الساقة قف الآن على جادة التأسف والزم البكاء على التخلف فأحق الناس بالأسى من خص بالتعويق دون الرفقاء

المدهش · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٣٩٥