( عندي من الدمع ما لو كان وارده % مطي قومك يوم الجزع ما نزحا )
( غادرن أسوان ممطورا بعبرته % ينحو مع البارق العلوي أين نحا )
( هل تبلغنهم النفس التي تلفت % فيهم شعاعا أو القلب الذي قرحا )
( إن هان سفح دمي بالبين عندهم % فواجب أن يهون الدمع إن سفحا )
كان يحيى بن زكريا يبكي حتى رق جلدة خده وبدت أضراسه هذا وقد كان على الجادة فكيف بمن ضل واعجبا من بكائه وما ثم مأتم فكيف بمن ما أنقضى يوم إلا ومأتم ما تم يا هذا إن كان قد أصابك داء داود فنح نوح نوح تحيى حياة يحيى
( لا تحسبن ما العيون فإنه % لك يا لديغ هواهم درياق )
( شنوا الإغارة في القلوب بأسهم % لا يرتجى لأسيرها إطلاق )
( واستعذبوا ماء الجفون فعذبوا % الأسرار حتى درت الأماق )
كان عمر بن عبد العزيز وفتح الموصلي يبكيان الدم وقليل في جنب ما نطق به لسان الوعيد إذا خلا الفكر باليقين ثارت عجاجة الدمع فإذا أقرح الحزن القلب استحالت الدموع دما
للمهيار
( أجارتنا بالغور والركب متهم % أيعلم خال كيف بات المتيم )
( بنا أنتم من ظاعنين وخلفوا % قلوبا أبت أن تعرف الصبر عنهم )
( ولما انجلى التوديع عما حذرته % ولم يبق إلا نظرة تتغنم )
( بكيت على الوادي فحرمت ماءه % وكيف يحل المرء أكثره دم )
واعجبا أ طار حكم حديث العذيب وأنتم من وراء النهر يا منقطعين عن الأحباب تعالوا نمشي رفقة فمجمعنا مأتم الأسى موعدنا مقابر الأسف