أأبقى نأي الزمان طيب ناى وقهوة قربت نوق الرحيل مساء وغدوة جذبت أيدي المنون كرها وعنوة يا قليل التدبير ولا عقول النسوة إلى كم عيب وعتب أما فيكم نخوة واعجبا لتاجر يرضى بتعب شهر ليتمتع بربحه سنة فكيف لا يصبر أيام عمره القليلة ليلتذ بربحها أبدا
يا من يروح ويغدو في طلب الأرباح ويحك إربح نفسك يا أطفال الهوى طال مكثكم في مكتب التعليم فهل فيكم من أنجب أقروا أدلة التوحيد من ألواح أشباحكم وتلقفوها من أنفاس أرواحكم قبل أن يستلب الموت من أيدي اللاهين ألواح الصور ويمحو سطور التركيب بكف البلى وما فهم المكتوب بعد كم يلبث مصباح الحيوة على نكباء النكبات من رأى بعين فكره معاول النقض في هذا المنزل ناح على السكان
يا هذا مشكاة بدنك في مهاب قواصف الهلاك وزجاجة نفسك في معرض الانكسار فاغتنم زمان الصفو فأيام الوصل قصار كم يلبث قنديل الحياة على عواصف الآفات أنفاس الحي خطاه إلى أجله درجات الفضائل كثيرة المراقي وفي الاقدام ضعف وفي الزمان قصر فمتى تنال الغاية
وقف قوم على راهب فقالوا إنا سائلوك أفمجيبنا أنت قال سلوا ولا تكثروا فإن النهار لن يرجع والعمر لن يعود والطالب حثيث في طلبه ذو اجتهاد قالوا فاوصنا قال تزودوا على قدر سفركم فإن خير الزاد ما أبلغ البغية
إخواني الأيام صحائف الأعمار فخلدوها أحسن الأعمال الفرص تمر مر السحاب والتواني من أخلاق الخوالف من استوطأ مركب العجز عثر به تزوج التواني بالكسل فولد بينهما الخسران كان عمر وعائشة يسردان الصوم وسرد أبو طلحة أربعين سنة وصام منصور بن المعتمر أربعين سنة وقام ليلها وكان عامر بن عبد الله يصلي كل يوم ألف ركعة وختم أبو بكر بن عياش في زاوية بيته