| الفصل الستون
أخواني تفكروا في الذين رحلوا أين نزلوا وتذكروا أن القوم نوقشوا وسئلوا واعلموا أنكم كما تعذلون عذلوا ولقد ودوا بعد الفوات لو قبلوا
لأبي العتاهية
( سألت الدار تخبرني % عن الأحباب ما فعلوا )
( فقالت لي أناخ القوم % أياما وقد رحلوا )
( فقلت فأين أطلبهم % وأي منازل نزلوا )
( فقالت بالقبور وقد % لقوا والله ما فعلوا )
( أناس غرهم أمل % فبادرهم به الأجل )
( فنوا وبقي على الأيام % ما قالوا وما عملوا )
( واثبت في صحائفهم % قبيح الفعل والزلل )
( فلا يستعتبون ولا % لهم ملجا ولا حيل )
( ندامى في قبورهم % وما يغني وقد حصلوا )
أين من كانت الألسن تهذي بهم لتهذيبهم وأصبحت فلك الاختبار تجري بهم لتجريبهم أقامت قيامتهم منادي الرحيل لتغري بهم لتغرييهم فباتوا في القبور وحدانا لا أنيس لغريبهم أين أهل الوداد الصافي في التصافي أين الفصيح الذي إن شاء أنشأ في القول الصافي أين قصورهم التي تضمنتها مدايح الشعراء صار ذكر القوى في القوافي