تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وما تطابقت الأجفان عن سنة % إلا وجدتك بين الجفن والحدق )

( وهل ينام حزين موجع قلق % أجفانه وكلت بالسهد والأرق )

( شغلت نفسي عن الدنيا ولذتها % فأنت والروح شيء غير مفترق )

( فلم تعذبها بالصد يا أملي % ارحم بقية ما فيها من الرمق )

أرواح المحبين خرجت بالرياضة من أبدان العادات وهي في حواصل طير الشوق ترفرف على أطلال الوجد وتسرح في رياض الأنس عند المحبين شغل عن الجنة فكيف يلتفتون إلى الدنيا ما ترى عين المحبين إلا المحبوب فبي يسمع وبي يبصر

( أنت عين العين إن نظرت % ولسان الذكر إن ذكرا )

( أنت سمعي إن سمعت به % أنت سر السر إن خطرا )

( ما بقي لي فيك جارحة % كلها يا قاتلي أسرا )

باتت قلوبهم يقلقها الوجد فأصبحت دموعهم يسترها الجفن فإذا سمعوا ناطقا يهتف بذكر الحبيب أخذ جزر الدمع في المد من أقلقه الخوف كيف يسكن من أنطقه الحب كيف يسكت من ألمه البعد كيف يصبر سل عنهم الليل فعنده الخبر أتدري كيف مر عليهم أبلغك ما جرى لهم أيعلم سال كيف بات المتيم افترشوا بساط قيس وباتوا بليل النابغة إن ناحوا فأشجى من متيم وإن ندبوا فافصح من خنساء اجتمعت أحزاب الأحزان على قلب الخائف فرمت كبداء الخوف الكبد فوصل نصل القلق ففلق حبة القلب فانقلب فصاح الوجد من شاء اقتطع فلو رأيت فعل النهاية لرحمت المتمزق

للمهيار

( أيها الرامي وما أجرى دما % لا تجنب قد أصبت الغرضا )

المدهش · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٣٦٥