تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رباني صغيرا فعصيته كبيرا فواحيائي من حسن صنعه وقبح فعلي ثم صاح فمات فخرجت عجوز فقالت من أعان على قتل البائس الحيران فقلت أقيم عندك أعينك عليه فقالت خله ذليلا بين يدي قاتله عساه يراه بغير معين فيرحمه

( بالله عليك يا فتى الأعراب % إن جزت على مواطن الأحباب )

( فاشرح سقمي وقل لهم عما بي % ذاك المضني يموت بالأوصاب )

أيها التائبون بألسنتهم ولا يدرون ما تحت نطقهم لا يحكم بإقراركم حتى تعلموا ما تقولون متى صدقت توبة التائب بنى بيت التعبد بصخور العزائم ولم ينته في أساسه دون الماء ما ضرب بسيف العزيمة قط إلا قط التوبة الصادقة تقلع آثار الذنوب إذا قرئ على التائب عهد ألست ذكر الأقرار وعرف الشهود فخجل من الخيانة فجرت العين وأطرق الرأس إن التائبين كاتبوا الله بدموعهم وهم ينتظرون الجواب

( يا حادي الأظعان عج متوقفا % وانظر دموع العاشقين تراق )

( صبروا على ألم التهاجر والقلى % وتجرعوا مر الفراق وذاقوا )

يا معاشر التائبين من أقامكم وأقعدنا من قربكم أبعدنا إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده قفوا لأجل زمن إرحموا من قد عطب

( ردوا المطايا وإلا ردها نفسي % وأدمعي فهما سيل ونيران )

( يا سائق الظعن قلبي في رحالهم % أمانة رعيها والحفظ إيمان )

يخيل لي أن الحيطان تبكي معنا إن النسيم قد رق لحزننا

( فلا ومن فطر الأشياء ما وجدت % كوجدنا العيس بل رقت لبلوانا )

المدهش · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٣٥٨