تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ولما تيقنا النوع لم يدع لنا % مسيل غروب الدمع جفنا ولا خدا )

( فلا صفوة إلا وقد بدلت قذي % ولا راحة إلا وقد قلبت كدا )

( فوالله ما أدري وقد كنت داريا % أغورت الأظعان أم طلبت نجدا )

يا لساعة الموت ما أشدها تتمنى أن لو لم تكن عندها وأعظم المحن ما يكون بعدها

( ولم أنس موقفنا للوداع % وقد حان ممن أحب الرحيل )

( ولم يبق لي دمعة في الشؤون % إلا غدت فوق خدي تسيل )

( فقال نصيح من القوم لي % وقد كاد يأتي على الغليل )

( تأن بدمعك لا تفنه % فبين يديك بكاء طويل )

تقسم الصالحون عند الموت فمنهم من صابر هجير الخوف حتى قضى نحبه كعمر كان يقول عند الرحيل الويل لعمر إن لم يغفر له ومنهم من أقلقه عطش الحذر فيبرده بماء الرجاء كبلال كانت زوجته تقول واحرباه وهو يصيح واطرباه غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبة علم بلال أن الإمام لا ينسى المؤذن فمزج كرب الموت براحة الرجاء في اللقاء

( بشرها دليلها وقالا % غدا ترين الطلح والجبالا )

قال سليمان التيمي لإبنه عند الموت اقرأ علي أحاديث الرخص لآلقى الله وأنا حسن الظن به إلى متى تتعب الرواحل لا بد من مناخ

( رفقا بها يا أيها الزاجر % قد لاح سلع ودنا حاجر )

( فخلها تخلع أرسانها % على الربى لاراعها ذاعر )

( واذكر أحاديث ليالي منى % لا عدم المذكور والذاكر )

كان أبو عبيدة الحواص يستغيث في الأسواق وينادي واشوقاه إلى من يراني ولا أراه

( جاء بها قالصة عن ساق % تحن والحنة للمشتاق )

( ما أولع الحنين بالنياق % تذكري رمل النقى واشتياقي )

المدهش · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٣٥٢