يا هذا لا تجزع من ذنب جرى فرب زلة أورثت تقويما لو لم تذنبوا
( من لم يذق مرارة الفراق % لم يدر ما حلاوة التلاقي )
ما لم يقع سهم في مقتل فالعلاج سهل إنحناء القوس ركوع لا اعوجاج كانت صحبة آدم للحق أصلية وتعبد إبليس تكلفا والعرق نزاع كان من الجن وإنما يعالج الرمد لا الأكمة تأملوا خسة همة إبليس إذ رضي بعد القرب من السدة بالتقاط القمامة إلا من استرق السمع إنه ليهجم على ساحة الصدر فيأخذ في حديث الوسوسة فيصيح به حراس الإيمان من شرفات قصر ويسعني فيرجع بقلب الخناس فضائل بني آدم خفيت على الملائكة يوم أنبئهم فكيف يعرفها إبليس صعد إلى السماء منا إدريس وعيسى وجال في مجالهم محمد ونزل منهم هاروت وماروت وتدير عندنا إبليس لو علم المتدير ما قد خبي له من البلايا ما سأل الأنظار كلما غلب صاحب معصية وجلس يقسم في تقواه صدرت عن التائب نشابة ندم فوقعت في صدر إبليس اطم ما على إبليس مجلسي ما من مجلس أعقده إلا ويقلق لما يرى من النفع واليوم يغشى عليه ويله ما علم أن الجنة إقطاعنا وإنما أخرجنا عنها مسافرين كتب ديارنا تصل إلينا ورسائلنا تصل إليهم ويا قرب اللقا كان فتح بن شخرف يقول قد طال شوقي إليك فعجل قدومي عليك
للمهيار
( تمد بالآذان والمناخر % لحاجر أنى لها بحاجر )
( أرض بها السائغ من ربيعها % وشوقها المكنون في الضمائر )
( سارت يمينا والغرام شامة % يا سر بها يا ابن الحداة يا سر )