تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا عاصيا بالأمس أين الإلتذاذ يا مطالبا بالجرم أين المعاذ يا متمسكا بالدنيا حبلها جذاذ ما راعت من راعت من المحبين ولا الشذاذ بل ساوت في الهلاك بين الفقير وكسرى بن قباذ تخلص من أسرها قبل أن يعز الإنقاذ وقبل أن تجري دموع الأسى بين وبل ورذاذ إذا نبذوك في القبر انتبذوا أي نبذ وأي انتباذ فتذكر ضمة ما نجا منها سعد بن معاذ ألا يلين القلب أصخر أم فولاذ تدعي العجز عن الطاعة وفي المعاصي أستاذ وتوثر ما يفنى على ما يبقى وأنت ابن بغداد يا مستلبا عن أهله وماله يا خاليا في القبر بأعماله ليته خلاك ما منه تخليت ليته ولى عنك أثم ما عنه توليت وأسفا من حالة حيلتها ليت

( وكل غن يتيه به غناه % فمرتجع بموت أو زوال )

( وهب جدي زوى لي الأرض طيا % أليس الموت يطوي ما زوى لي )

إذا اخضر الربيع ناح الهزار وندب القمري وأنت تعتقده غناء إنما هو بكاء على انتظار التكدير لا يغرنك صفو العيش فالرسوب في أسفل الكاس من يسمع كلام الصامت ولم يسمع عبارة الجامد فليس بفطن

قال أحمد ابن أبي الحواري رأيت شابا قد انحدر عن مقبرة فقلت من أين فقال من هذه القافلة النازلة قلت وإلى أين قال أتزود لالحقها قلت فأي شيء قالوا لك وأي شيء قلت لهم قلت متى ترحلون فقالوا حتى تقدون

( وكم من عبرة أصبحت فيها % يلين لها الحديد وأنت قاس )

( إلى كم والمعاد إلى قريب % تذكر بالمعاد وأنت ناس )

ويحك تلمح عاقبتك بعين عقلك فإنها سليمة من رمد العقل محتسب إذا وقع بميزان الهوى كسر العلاقة يا صبيان التوبة قد

المدهش · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٣٤٧