تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالليل البهيم مقيمين على الدنس وليس فيهم مقيم سالمين من أمراض البدن وكلهم سليم أتعمرون ربوع النقم برتوع النعم وتستبدلون بالقرآن محرمات النغم وقد توطنتم ناسين تروح النزوح فلم تذكروا الممات تروح الروح تالله ليعودن المستوطن في أهله غريبا والمغتبط بفرحه مغيظا كئيبا إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا

أين أرباب البيض والسمر والمراكب الصفر والحمر والقباب والقب الضمر ما زالوا يفعلون فعل الغمر إلى أن تفضي جميع العمر يا من عمره قد رحل وولى كأنك بك تندم وتتقلى والسمع والبصر للموت قد كلا ويد التناول للتوبة شلا والعين تجري وابلا لا طلا وعصافير الندم قد أنضجها القلا وأنت تستغيث رب ارجعون فيقال كلا ألا كان هذا قبل هذا

ألا يا ثقيل النوم يا بطيء اليقظة يا عديم الفهم أما ينبهك الأذان أما تزعجك الحداة أترى نخاطب عجما أو نكلم صما كم نريك عيب الدنيا ولكن عين الهوى عوراء كم تكشف للبصر قصر العمر ولكن حدقة الأمل حولاء

( ليس في الدنيا سرور % إنما الدنيا غرور )

( ومآتيم إذا فكرت % فيها وقبور )

يا من شاب وما تاب ولا أصلح يا معرضا إلى ما يؤذي عن الأصلح ليت شعري بعد الشباب بماذا تفرح ما أشنع الخطايا في الصبا وهي في الشيب أقبح إذ نزل الشيب ولم يزل العيب فبعيد أن يبرح

المدهش · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٣٤٣