تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الفصل الثاني والخمسون

العزلة حمية البدن والمناجاة قوت القلب ومن أنس بمولاه استوحش من سواه

( يا منتهى وحشتي وأنسي % كن لي إن لم أكن لنفسي )

( أوهمني في غد نجاتي % حلمك عن سيئات أمسي )

خلق القلب طاهرا في الأصل فلما خالطته شهوات الحسن تكدر وفي العزلة يرسب الكدر الحيوان المميز على ثلاثة أقسام فالملائكة خلقت من صفاء لا كدر فيه والشياطين من كدر لا صفاء فيه والبشرى مركب من الضدين فالعجب أن تقوى عنده التقوى تقديس الملائكة يدور على السنة لا تشتاق بالطبع إلى الفضول سبح تسبيحهم عقود ما نظمتها كلف التكليف تمرات زروعهم نشأت لا عن تعب سقاها سيح العصمة فكثر في زكوات تعبدهم قدر الواجب ويستغفرون لمن في الأرض

كانت أقدم تعبدهم سليمة فاستبطئوا سير زمني الهوى فقيل إذا رأيتم أهل البلاء فسلوا الله العافية واعجبا من منحدر في سفن التعبد يستبطئ مصاعدا في الشمال سمعوا بيوسف الهوى وما رأوه فأخذوا يلومون زليخا الطبع من حبس عتب تراود فتاها فلما قالت الدنيا يوم هاروت وماروت اخرج عليهن

المدهش · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٣٣٨