| الفصل الخمسون
إخواني من تفكر في ذنوبه بكى ومن تلمح سير السابقين وانقطاعه شكا ولا أقلق القلب مثل الحزن ولا نكا
( عند قلبي علاقة ما تقضي % وجوى كلما ذوى عاد غضا )
( وبكاء على المنازل ابلتهن % أيدي الأيام بسطا وقبضا )
( من معيد أيام ذي الأثل أو ما % قل منها دبنا علي وقرضا )
( سامحا بالقليل من عهد نجد % ربما أقنع القليل وأرضى )
( مهديا لي من طيب أرواح نجد % ما يداوي نكس العليل المنضى )
إخواني تفكروا في ذنب أبيكم ونزوله بالزلل ويكفيكم رمز إلى آدم بأنك عبد في قوله إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى لأن العبد ليس له إلا ما سد الجوعة وستر العورة فجاء إبليس يطمهه في الملك فلما خرج إلى الطمع خرج نام في الجنة فانتبه وقد خلقت له حوى فقال ما هذا قيل من يريد النوم بخلق له ضجيج كفى بالشوق مسهرا فلما وقع في الزلل طار النوم
( متى شق جيب الجنح بالبارق الومض % وهبت قبول فالسلام على الغمض )
بالأمس جبريل يسجد له واليوم يجر بناصيته للإخراج ولسان حاله يستغيث
( حداة العيس رفقا بالأسير % ليغنم نظرة قبل المسير )