لو رأيتهم في الدجى يراعون النجوم وخيل الفكرة قد قطعت حلبات الهموم يشكون جرح الذنوب ويبكون الكلوم أحرقت أحزانهم أجسامهم وبقيت الرسوم بلغتهم البلغ ورمتك التخم في التخوم سكروا من مناجاة الكريم لا من بنات الكروم أصبحت عليهم آثار الحبيب والطيب نموم هذه سلع الأسحار من يشتري من يسوم أين قلبك الغائب قل لي لمن تلوم جسمك في أرض العراق وقلبك في أرض الروم مهر الطبع ما ريض أهاب البشرية ما دبغ في عين البصيرة عشا عرائس الموجودات ترفل في حلل مختلفة الصنعة والصبغة والصيغة تعبر إلى المعتبر في معبر الاعتبار فهل حظك حظها من النضارة أن تحظى من النظر بحظ
واعجبا لك لو دخلت بيت ملك لم تزل تتعجب من رقوش نقوشه فارفع بصر التفكر واخفض عين البصيرة فهل أحسن من هذا الكون تلمح مخيم السقف كيف مد بلا إطناب ثم زخرف نقشه برقم النجوم والهلال دملوج في عضد السماء فإذا جن الليل كحلت العيون بأثمد النوم واجتلاها أهل تتجافى فإذا جلى ركب الدجى جلا ضوء الشمس عن الأبصار رمد الظلام أنظر إلى الأرض إذا تايمت من زوج القطر ووجدت لفقد إنفاقه مس الجدب كيف تحد في ثياب و ترى الأرض خاشعة طالما لازمت حبس الصبر وسكنت مسكن المسكنة لولا ضجيج أطفال البذر فإذا قوي فقر القفر امتدت أكف الطلب تستعطي زكاة السحاب فهبت الجنوب من جناب اللطف فسحبت ذيل النسيم على صحصح الصحاري فتحركت جوامد الجلاميد وانتبه وسنان العيدان لقبول تلقيح اللواقيح فإذا لبس الجو مطرفة الأدكن أرسل خيالة الفطر شاهرة أسياف البرق وأنذر بالإقدام صوت الرعد فقام فراش الهواء يرش خيش النسيم فاستعار السحاب جفون العشاق وأكف الأجواد فامتلأت الأودية أنهارا كلما لمستها كف النسيم حكى سلسالها سلاسل الفضة فالشمس