تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحك إنما يكون الجهاد بين الأمثال ولذلك منع من قتل النساء والصبيان فأي قدر للدنيا حتى يحتاج قلبك إلى محاربة لها أما علمت شهواتها جيف ملقاة أفيحسن بباشق الملك أن يطير عن كفه إلى ميتة مهلا لا تمدن عينيك لو علمت أن لذة قهر الهوى أطيب من نيله لما غلبك أما ترى الهرة تتلاعب بالفأرة ولا تقتلها لبين أثر إقتدارها وربما تغافلت عنها فتمعن الفأرة في الهرب فتثب فتدركها ولا تقتلها إيثارا للذة القهر على لذة الأكل من ذبح حنجرة الطمع بخنجر اليأس أعتق القلب من أسر الرق من ردم خندق الحرص بسكر القناعة ظفر بكيمياء السعادة من تدرع بدرع الصدق على بدن الصبر هزم عسكر الباطل من حصد عشب الذنوب بمنجل الورع طالبت له روضة الإستقامة من قطع فضول الكلام بشفرة الصمت وجد عذوبة الراحة في القلب من ركب مركب الحذر مرت به رخاء الهدى إلى رجاء النجاة من أرسى على ساحل الخوف لاحت له بلاد الأمن إلا عزيمة عمرية إلا هجرة سلمانية جاءت بمركب عمر جنوب المجانبة للحق إلى دار الخيزران فلما فتح له الباب انقلب شمالا مد يده لتناول خمر الفتك فاستحالت في الحال خلا جاء وكله كدر فلما دنا من الصفا صفا كان ماء قلبه لما جنى ملحا آجنا فلما تلقاه النذير بالعذاب عذب

( يكون أجاجا دونكم فإذ انتهى % إليكم تلقى طيبكم فيطيب )

سقم قلب سلمان من معاناة أمراض المجوس فخرج إلى أودية الأدوية فالتقطته يد ظالم وما عرفت فهان على يوسف البيع ليلقى العزيز فبينا هو في نخلة يحترفها قدم مخبر بقدوم الرسول فنزل ليصعد وصاح به حدثني

( نزلوا جبال تهامة فلأجلهم % يهوى الفؤاد تهامة وجبالها )

( يا صاحبي قفا علي بقدر % ما أسقي يواكب عبرتي أطلالها )

واعجبا أطلب الشجاعة من حسان وأسأل عن الهلال ابن أم

المدهش · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٣١٦