ثم ناهضهم سريعا وثار كأنه ولي يطلب الثأر وقد خوفك بأخذ الصديق وسلب الجار ومن أنذر قبل هجومه فما جار
يا هذا العمر عمر قليل وقد مضى أكثره بالتعليل وأنت تعرض البقية للتأويل وقد آن الآن أن يرحل النزيل ما أرخص ما يباع عمرك وما أغفلك عن الشرا والله ما بيع أخوة يوسف يوسف بثمن بخس يا عجب من بيعك نفسك بمعصية ساعة متى ينتهي الفساد متى يرعوي الفؤاد
يا مسافرا بلا زاد لا راحلة ولا جواد يا زارعا قد آن الحصاد يا طائرا بالموت يصاد يا بهرج البضاعة أين الجياد يا مصاب الذنوب أين الحداد لو عرفت المصاب فرشت الرماد لو رأيت سواد السر لبست السواد جسمك في واد وأنت في واد نثر الدر لديك وما تنتقي وقربت المراقي إليك وما ترتقي لقد ضيعت ما مضى وشرعت في ما بقي يا واقفا في الماء الغمر وما ينقى
( إن قلت قم قال رجلي ما تطاوعني % أو قلت خذ قال كفى ما تواتيني )
واعجبا لنفاسة نفس رفعت بسجود الملك لها كيف نزلت بالخساسة حتى زاحمت كلاب الشره على مزابل الذل هيهات لن تفلح الأسد إذا أنفقت عليها الميتات الفسد
يا هذا جسدك كالناقة يحمل راكب القلب فلا تجعل القلب مستخدما في علف الراحلة تالله إن جوهر معناك يتظلم من سوء فعلك لأنك قد ألقيته في مزابل الذل ماء حياتك في ساقية عمرك قد اغدودق فهو يسيل ضايعا إلى مهاوي الهوى وينسرب في أسراب البطالة فقد امتلأت به خربات الجهل ومزابل التفريط وشربته أدغال الغفلات ويحك أردده إلى مزارع التقوى لعله يحدق نور حديقة إلى متى يمتد ليلى الغفلة متى تأتي تباشير الصباح
( هل الدهر يوما بوصل يجود % وأيامنا باللوى هل تعود )