تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف تتقي نبال القدر والقلب بين إصبعين

( لا تغضبن على قوم تحبهم % فليس ينجيك من أحبابك الغضب )

( ولا تخاصمهم يوما إذا حكموا % إن القضاة إذا ما خوصموا غلبوا )

كان إبليس كالبلدة العامرة فوقعت فيها صاعقة الطرد فهلك أهلها فتلك بيوتهم خاوية

( من لم يكن للوصال أهلا % فكل إحسانه ذنوب )

أخذ كساء ترهبه فجعل جلا لكلب أصحاب الكهف فأخذ المسكين في عداوة آدم فكم بالغ واجتهد وأبى الله أن يقع في البئر إلا من حفر ويحك ما ذنب آدم أنت الجاني على نفسك ولكنه غيظ الأسير على القد

لقي إبليس عمر بن الخطاب فصارعه فصرعه عمر فقال بلسان الحال أنا مقتول بلسان الخذلان قبل لقائك فإياك عني لا يكن بك ما بيا يا عمر أنت الذي كنت في زمان الخطاب لا تعرف الباب وأنا الذي كنت في سدة السيادة وأتباعي الملائكة موصل منشور لا يسئل فعزلني وولاك فكن على حذر من تحول الحال

( فإن الحسام الصقيل الذي % قتلت به في يد القاتل )

لما تمكنت معرفة عمر بتقليب القلوب لعب القلق بقلبه خوفا من قلبه فبادر بطريق باب البريد بالعزل والولاية يا حذيفة يا حذيفة المحبة العظمى ارتباط أمرك بمن لا يبالي بهلاكك فكم قد أهلك قبلك مثلك كم مشارف بسفينة عمله على شاطئ النجاة ضربها خرق الخذلان فغرقت وما بقي للسلامة إلا باع أو ذراع أي تصرف بقي لك في قلبك وهو بين إصبعين

المدهش · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٢٩٨