تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( غير أني بالجوى أعرفها % وهي أيضا بالجوى تعرفني )

الحمائم نوائح المشتاقين قد رضيت من خلعهم بجريان الدموع

( ناحت سحرا حمامة في غصن % قد جرعها الفراق كأس الحزن )

( تبكي شجنا تلقته مني % ما يبكي باك إلا ويروي عني )

وا عجبا متى يثمر لك وجود الثمر معرفة النعم كم تنضج الثمار وتتناولها وثمرة عرفانك بعد فجة ليس حظك من النبات إلا الأكل أين التدبير لعجيب الصنعة والصنع يا مؤثرا ضنك الحس على فضاء العقل كيف تبيع صفاء للتأمل بكدر الإهمال من العجب أن ندعوك إلى تلمح العبر في الغير وأنت ما تبصر نفسك تدبر قطرة قطرة من ماء صبت على ايقاد نار الشهوة كيف ظهرت فيها عن حركات اللذة رقوم نقوش عقدتها يد القدرة كما تظهر الصورة في ثوب السقلاطوني عن حركات الشد

تأمل نطفة مغموسة في دم الحيض ونقاش القدرة يشق سمعها وبصرها من غير مساس كيف تربى في حرر مصون عن مشعب بينا هي ترفل في ثوب نطفة اكتست رداء علقة ثم اكتست صفة مضغة ثم انقسمت إلى عظم ولحم فاستترت من يد الأذى بوقاية جلد ثم خرجت في سربال الكمال تسحب مطارف الطرائف فبينا هي في صورة طفل درجت درجة الصبي فتدرجت إلى النطق وتشبثت بذيل الفهم فكم من صوت بين أرجل النقل من تحريك جلاجل العبر في خلاخل الفكر كلما رنت غنت السن الهدى في مغاني المعاني وكيف يسمع اطروش الغفلة هذا بعض وصف الظاهر فكيف لو فهمت معنى الباطن الأدمى كتاب مسطور وشخصه رق منشور قلبه بيت معمور همه سقف مرفوع علمه بحر مسجور من ينتفع بأسماعكم بعدي وما تحسن الأيام تكتب ما أملى

المدهش · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٢٥٨