تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمك بقفل صمتك واطو طيلسان لسانك عن بذلة نطقك واغمض عينك عن عيبك حفظا لدينك واكفف كفك مكتفيا بما كفك وابن منبر التذكير لواعظ القلب في ساحة الصدر وناد في شجعان العزائم ورهبان الفكر هلموا إلى عقد مجلس الذكر واحذر عين العدو أن يوقع تشتيت الهم في جمع العزم فإن رماك القدر بسهم الفتور عن قوس الحكمة من يد لكل عامل فترة فاتق بجنة الإعتذار فإن ألقى كرة قلبك إلى صولجان التقليب في بيداء المؤمن مفتن فجل في ميدان الدل فإن دب ذئب الهوى فعاث في مزرعة التقى فأقم ناطور القلق فإن أفلت دجال الطبع فأقام صليب الزلل واطلق خنزير الشره فالجأ إلى حرم التوبة واستغث بعيسى العون لعله ينزل من سماء الألطاف فيهلك الدجال ويقتل الخنزير ويكسر الصليب إجلس ليلة على مائدة السخر وذق طعام المناجاة تنسيك كل لذة أرواح الأسحار لا يستنشقها من كوم غفلة إنها لتأتي بألطاف الحبيب ثم تعود فيحاء تطلب رسالة فمن لم يكتب كتابا فماذا يبعث لو وقفت على جادة التهجد ليلة لرأيت ركب الأحباب لو سرت في أعراض القوم لحرك قلبك صوت الحداة أقبلت رياح الأسحار فاحتشمت تقبيل أقدامهم وذكت أذيال أثوابهم

للشريف الرضى

( وامست الريح كالغيرى تجاذبنا % على الكئيب فضول الريط واللمم )

( يشي بنا الطيب أحيانا وآونة % يضيئنا البرق مجتازا على أضم )

( يولع الطل بردينا وقد نسمت % رويحة الفجر بين الضال والسلم )

المدهش · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٢٤٩