تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد دفنهم لندموا على غيهم وافنهم ولقالوا رحلنا عن ظلم شرورنا إلى ظلم قبورنا وخلونا عن الأخلاء بترابنا في آفات لا ترى بنا أفترى محبنا إذ ظعنا بمن اعتاض عنا

وهذا مصيرك بعد قليل فتأهب يا مقيم للتحويل يا سليما يظن أنه سليم جوارحك جوارحك سور تقواك كثير الثلم وأعداؤك قد أحاطوا بالبلد ويحك قبل الرمي تراش السهام وبين العجز والتواني ينتج التوى يا قالي القائل للنصايح إداؤك داؤك كيف تجتمع همتك مع غوغاء المنى وضوضاء الشهوات كيف تتصرف في مصالحك والشواغل للشوي غل كم صادفت الهوى فصدفت لقد خدع قلبك الهوى فاسترق فاسترق اضرما عليك سوء تدبيرك آه للابس شعار الطرد وما يشعر به وأسفا لمضروب ما يحس صوت الشوط عجبا لمن أصيب بعقله وعقله معه يا معثر الأقدام مع إشراق الشمس يا فارغ البيت من القوت في أيام الحصاد

( أملي من أملي ما ينقضي % وغرامي من غرامي قاتلي )

( كلما أفنيت عاما فاسدا % جاء عام مثله من قابل )

( كلما أملت يوما صالحا % عرض المقدور لي في أملي )

( وأرى الأيام لا تدني الذي % ارتجى منك وتدنى أجلي )

يا جرحى الذنوب قد عرفتم المراهم إخرجوا من قصر مصر الهوى وقد لاحت مدينة مدين إطلبوا بئر الشرب وإن صد الرعاء فلعل حضور موسى يتفق متى استقامت لكم جادة البكاء فلا تعرجوا عنها كان عمر بن عبد العزيز وفتح الموصلي يبكيان الدم

المدهش · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٢٤٥