فلم ينفر فإذا وضعت يدك على حجر رأى الجد ففر يا هذا قولك أنا تائب من غير عزم نفخ في غير ضرم بيض التراب لا يخرج منه فرخ
أخواني العمر أنفاس تسير بل تطير الأمل منام لا ترى فيه إلا الأحلام هذا سيف الموت قد دنا فإن ضرب قدنا هذا الرحيل ولا زاد عندنا إنتبهوا من رقاد الغفلة تيقظوا من نوم العطلة عرجوا عن طريق البطالة إبعدوا عن ديار الوحشة الفترة حيض الطباع ووقوع العزيمة رؤية النقا فحينئذ يتوجه الخطاب بالتوجه إلى محراب الجد أول منازل الآخرة القبر فمن مات فقد حط رحل السفر وسائر الورى سائر من كان في سجن التقى فالموت يطلقه ومن كان هائما في بوادي الهوى فالموت له حسب يوثقه موت المتعبدين عتق لهم من استرقاق الكد ورفق بهم من تعب المجاهدة وموت العصاة سباء يرقون به لطول العذاب من كان واثقا بالسلامة من جناية فرح بفك باب السجن لما توعد فرعون السحرة بالصلب أنساهم أمل لقاء الحبيب مرارة الوعيد إنا إلى ربنا منقلبون يا فرعون غاية ما تفعل أن تحرق الجسم والركب قد سرى لا ضير من لاحت له منى نسي تعب المدرج
للمهيار
( متى رفعت لها بالغور نار % وقر بذي الأراك لها قرار )
( فكل دم أراق السير منها % بحكم الشوق مطلول جبار )
لا بد للمحبوب من اختبار المحب ولنبلونكم أسلم أبو جندل ابن سهيل فقيده أبوه فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية خرج أبو جندل يرسف في قيده فدخل في الصحابة فقال سهيل