وصلوا إلى الجنان وفتحت أبوابها وبدأهم الخزنة سلام عليكم طبتم وبشروهم بالبقاء الدائم فادخلوها خالدين وقرأت الأملاك من سجل الأملاك مبلغ الثمن بما صبرتم وجميع المرادات داخلة في إقطاع ما تشتهي أنفسكم وقد استرجح في الميزان ولدينا مزيد وأتم التمام وما هم منها بمخرجين
( وهذا السرور بتلك الكرب % وهذا النعيم بذاك التعب )
ويحك ميز بعقلك وحسك بين الدارين واحصر الذنب والعقاب والمح العاقبتين هذا الحيوان البهيمي ينظر في العواقب الإبل يأكل الحيات فيشتد عطشه فيحوم حول الماء ولا يشرب لعلمه أن الماء ينفد السموم إلى أماكن لا يبلغها الطعام ومن عادته أنه يسقط قرنه كل سنة وهو سلاحه فيختفي إلى أن ينبت هذه الحية تختفي طول الشتاء بالأرض فتخرج وقد عشى بصرها فتحكه بأصول الرازايانج لأنه يزيل الغشا هذا الفهد إذا سمن علم أنه مطلوب وشحمه يمنعه من الهرب فهو يستر نفسه إلى أن ينحل الشحم هذه النملة تدخر في الصيف للشتاء فإذا خافت عفن الحب أخرجته إلى الهواء فإذا حذرت أن ينبت نقرت موضع القطمير
أسمعت يا مقطوع الحيلة متى تدخر من صيف قوتك إلى شتاء عجزك هذه السمكة إذا حبستها الشبكة جمزت بكل قوتها لتقطع الحابس لو نهضت بقوة العزم لانخرقت شبكة الهوى إذا مد النهر إغتنمت ذلك المد الزنابير فبنت منه بيوتا لأنه لا يصلح لها غيره مد بحر الشباب وما بنيت بيت جد فحدثني ما الذي تصنع في القحل إن فاتك زمن المد فمد اليد للسؤال حيلة المفلس