تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سابقة القدر قضت لقوم بدليل سبقت لهم وعلى قوم بدليل غلبت علينا تلقيح سبقت نور قلوب الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا وخذلان غلبت أعمى بصائر قريش قالوا أساطير الأولين إذا هزت صوارم القدر تقلقلت رقاب المقربين غضب على قوم فلم تنفعهم الحسنات ورضي عن قوم فلم تضرهم السيئات ما نفعت عبادة إبليس ولا ضر عناد السحرة

هبت عواصف الأقدار في بيداء الأكوان فنقلت الوجود وعم الخبر فلما ركدت الريح إذا أبو طالب غريق في لجة الهلاك وسلمان على ساحل السلامة والوليد بن المغيرة يقدم قومه في التيه وصهيب قد قدم بقافلة الروم وأبو جهل في رقدة المخالفة وبلال ينادي الصلاة خير من النوم لما قضيت في القدم سلامة سلمان أقبل يناظر أباه في دين قد أباه فلم يعرف أبوه جوابا إلا القيد وهذا الجواب المرذول قديم من يوم حرقوه فنزل به ضيف ولنبلونكم فنال بإكرامه مرتبة سلمان منا سمع أن ركبا على نية السفر فسرق نفسه من حرز أبيه ولا قطع فوقف نفسه على خدمة الأدلاء وقرف الأذلاء فلما أحس الرهبان بانقطاع دولتهم سلموا إليه أعلام الأعلام على علامات نبينا وقالوا أن زمنه قد أظل فاحذر أن تضل وأنه يخرج بأرض العرب ثم يهاجر إلى أرض بين حرتين فلو رأيتموه قد فلى الفلا والدليل شوقه وخلى الوطن خلاء يزعجه توقه

لأبي العلاء المعري

( وأبغضت فيك النخل والنخل يانع % واعجبني من حبك الطلح والضال )

( وأهوى لجراك السماوة والغضا % ولو أن ضيفيه وشاة وعذال )

المدهش · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٢١٣