يركد الكدر تلمح سبب هذا التكدير فما يخفى الحال على متلمح كنت مقيما في دار الإنابة نظيفا فسافرت في الهوى فعلاك وسخ أفلا تحن إلى النظافة ألا يحرك البدوي ذكر نجد
طال مرضك واليوم بحران أتدري ما البحران تجتمع القوة والمرض فيختصمان فإن تحلبته جاءت العافية وإن تحلبها فالهلاك هذه ساعة بحرانك والعقل يقاوم الهوى فانظر من يغلب واعجبا كيف يستأسر أسد لثعلب يا مستهانا في خدمة النفس أخرج إلى ديار القلب تعز الفيلة في الهند عوامل تنقل رجال القوم وتخدمهم فإذا خرجت إلى من يعرف قدرها أكرمت العود في بلاده خشب فإذا سوفر به إلى طالب الطيب أعز تفاح اصبهان في بلده فاكهة فإذا جيء به إلى العراق دل على الطباع اللطيفة بريحه الفهد في الصحراء بهيمة فإذا وقع بيد من يعرفه غضب فيترضى البازي في البرية طائر فإذا صيد فسريره كف الملك
يا مختار الكون وما يعرف قدر نفسه أما أسجدت الملائكة بالأمس لك وجعلتهم اليوم في خدمتك لما تكبر عليك إبليس وقد عبدني سنين طردته أفتصافيه على خلافي أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني أنا القائل قبل وجود أبيك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة اطلعوا من خوخات تعبدكم فانظروا ما أصنع أخذت قبضة من تراب فصببت عليها قطرات من ماء مرج البحرين يلتقيان قال التراب والماء وأي قدر لنا فنزل دار تواضعهما عزيز ونفخت فيه من روحي فانضم صدف بحر البدن على در القلب فانعقد فصار عرشا لصفة ويسعني
خلا المثقف بالطفل داخل البيت فسطر في لوح سره العلم كتب في قلوبهم الإيمان وأخرجه يوم التخيير وقد حذق المكتوب فقال أنبئهم بأسمائهم ثم قيل له لا يحتمل موضع الخلع