تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وتدبر ما صنعت فلقد % أبدت بصنايعها عجبا )

( ينساك الأهل إذا رجعوا % عن قبرك لا تسمع كذبا )

( تركوك أسيرا إذ ذهبوا % بتراب ضريحك محتجبا )

( وغدوا فرحين بما أخذوا % وغدوت باتمك محتقبا )

( وترى أعمالك قد حضرت % فتنكس رأسك مكتئبا )

( فكر في الذنب وما احتقبت % كفاك عليك وما اكتسبا )

( كم بت على ذنب فرحا % وغدوت على ذنب طربا )

( وعلمت بأن الله يرى % فأسأت ولم تحسن أدبا )

( فأعد الزاد فما سفر % كالموت ترى فيه نصبا )

( وافق والعمر به رمق % فكأن قد فات وقد ذهبا )

يا كثير الدرن والدنس يا من كلما قيل أقبل انتكس يا من أمر بترك ما يفنى لما يبقى فعكس جاء الأجل وحديث الأمل هوس يا مؤثرا على الصواب عين الغلط يا جاريا في أمره على أقبح نمط يا مضيعا وقته المغتم الملتقط أي شيء بقي بعد الشمط أتنسى ما سلف لك وفرط وأبوك بزلة واحدة هبط ما عندك من التوبة خبر ولا لها فيك أثر تنوب من الذنب فإذا بدا لك بدا لك

من علم أن عندنا حسن المآب آب من خاف الجزاء بما في الكتاب تاب من حذر أليم العذاب ذاب من سار في طريق الإيجاب انجاب من ذكر فعل الموت بالأب والجد جد من تفكر في مرارة الكأس كاس ويحك دع محبة الدنيا فعابر السبيل لا يتوطن واعجبا تضيع منك حبة فتبكي وقد ضاع عمرك وأنت تضحك تستوفي مكيال هواك وتطفف في كيل صلاتك ألا بعدا لمدين تقف ببدنك في المحراب ووجهك ملتفت للجراب ما يصلح مثلك في الجرب أنت تفضح صف الجهاد ما تحسن الزردية على مخنث خمسين سنة في مكتب التعليم وما حذقت أبا جاد غدا توبخ وقت عرض ألواح أولم نعمركم بضاعتك أيام عمرك وقد انتهبها

المدهش · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٢٠٣